منتدى التكنولوجيا في مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) يستعرض مستقبل الذكاء الاصطناعي والتوظيف والتدريب

يحظى الذكاء الاصطناعي باهتمام عالمي متزايد، وقد استقطبت الندوة الإلكترونية لمنتدى التكنولوجيا في مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) بعنوان «التنقل في عالم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية» حضوراً كبيراً من أعضاء المجلس وممثلي الشركات، للاستماع إلى مناقشات تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية الرقمية في العراق، وانعكاساته على التوظيف والمهارات والتدريب، وكيفية الاستجابة للتحديات والفرص التي تطرحها هذه التقنيات المتسارعة.
استهل فيبول نارولا، الرئيس التنفيذي لشركة Commercis، النقاش باستعراض المشهد العام في العراق، موضحاً أسباب وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على مختلف جوانب الأعمال والحكومة والحياة اليومية. وأشار إلى أن العراق يمر بمرحلة تحول رقمي تحمل انعكاسات مهمة على الأمن والبيانات والسيادة الوطنية، إلى جانب ما توفره من فرص واسعة للأعمال والمجتمع. وقال: «نحن نعيش مرحلة من التحول الرقمي لها تداعيات على الأمن والبيانات والسيادة الوطنية، كما أنها تفتح آفاقاً واسعة أمام الأعمال والمجتمع».
من جانبها، استعرضت فاي جعفر من شركة المجال منصة «E-Youth» التي تستثمر فيها الشركة وتستخدمها لربط المهارات والقدرات والوظائف بالخريجين الجدد الداخلين إلى سوق العمل، فضلاً عن توفير فرص التعلم التي تساعدهم على الانتقال من البيئة الأكاديمية إلى متطلبات الحياة المهنية. ويستخدم المنصة أكثر من أربعة ملايين شخص، كما أنها متاحة للاستخدام على المستوى الدولي.
وقدمت جيليان لو، مديرة الاستراتيجية في شركة Virtual Internships، عرضاً مهماً حول الدراسة التي أجرتها الشركة لفهم المواقف والمسؤوليات المتعلقة بتعليم وتدريب الذكاء الاصطناعي، وما يترتب على ذلك من آثار واضحة على الجامعات والأفراد والشركات. وأكدت أن تطوير المهارات في هذا المجال يتطلب تعاون جميع الأطراف، بدلاً من تحميل المسؤولية للموظف أو الجامعة أو أي جهة بمفردها. كما أشارت إلى أن أصحاب العمل لا يزالون يمنحون مهارات التفكير النقدي والتواصل أهمية أكبر من الخبرة التقنية في الذكاء الاصطناعي وحدها، ما يستدعي من الخريجين دمج مهارات الذكاء الاصطناعي مع قدراتهم الأساسية الأخرى لتحقيق النجاح.
بدوره، أوضح محمد السامرائي من شركة IN2 ومؤسس مختبرات QAF Labs كيف يساهم برنامج الحاضنة التكنولوجية في الموصل في دعم رواد الأعمال الناجحين في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا الزراعية والاتصالات، من خلال التعاون مع دول وشركات مختلفة لتعزيز القدرات الريادية في العراق.
كما قدمت هارييت فان دير فليت من شركة Oxford Instruments عرضاً شيقاً حول أحدث تقنيات الحوسبة الكمّية، التي تمثل الموجة المقبلة من الابتكارات التقنية المتقدمة، مانحة الحضور لمحة عن مستقبل التكنولوجيا. وأوضحت أن التقنيات الكمّية لا تنتمي إلى المستقبل البعيد فحسب، بل تُستخدم بالفعل في أجهزة المسح والاستشعار وفي الكشف عن بيانات حقول النفط والغاز تحت سطح الأرض، ومن المتوقع أن يزداد اندماجها مع تطبيقات الأعمال والذكاء الاصطناعي لتطوير استخدامات تقنية جديدة وقوية تخدم الشركات والمجتمعات حول العالم.
ويوفر التسجيل الكامل للندوة رؤى ملهمة حول الخطوات التي يمكن للأفراد والمؤسسات اتخاذها اليوم للتكيف مع هذه التقنيات الجديدة والاستفادة من الفرص التي تتيحها.




