اخبار

ندوة إلكترونية لمجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) تناقش القوة القاهرة ومخاطر العقود في قطاع الطاقة العراقي

استضاف مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) ندوة إلكترونية لأعضائه، قدمها خبراء قانونيون من شركة Quinn Emanuel، لبحث الأهمية المتزايدة لبنود القوة القاهرة في العقود التجارية، ولا سيما في ضوء الاضطرابات الأخيرة التي أثرت في قطاع الطاقة العراقي وسلاسل التوريد الإقليمية.

وافتتح الجلسة المستشار الأول للمجلس، كولن فيندلاي، الذي أكد أهمية موضوع القوة القاهرة في أعقاب إعلان وزارة النفط العراقية تفعيل بنود القوة القاهرة في وقت سابق من هذا العام، مشيراً إلى أن الآثار القانونية والتعاقدية لهذا الإجراء تمتد إلى مختلف حلقات سلسلة التوريد.

وقدمت الندوة السيدة ميليس أكونر، الشريكة في شركة Quinn Emanuel، التي أوضحت كيفية تطبيق مفهوم القوة القاهرة وفقاً للقانون الإنجليزي، الذي يحكم عدداً كبيراً من العقود التجارية المستخدمة في العراق ومنطقة الشرق الأوسط. وأكدت أن القوة القاهرة لا تُعد حماية قانونية تلقائية، بل هي آلية تعاقدية تعتمد فعاليتها بالكامل على صياغة البند التعاقدي والإجراءات التي تتخذها الأطراف المعنية.

واستعرضت الجلسة، من خلال أمثلة عملية من قطاع الطاقة العراقي والتطورات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، الفرق بين الحالات التي تُعد قوة قاهرة بالفعل، وتلك التي تصبح فيها عملية تنفيذ العقد أكثر كلفة أو أقل ربحية فقط. كما جرى التأكيد على أن ارتفاع التكاليف وحده لا يُعد، في معظم الحالات، سبباً كافياً لإثبات حالة القوة القاهرة بموجب القانون الإنجليزي.

وتناول العرض أيضاً المراحل الأساسية لإدارة حالات القوة القاهرة، والتي تشمل تقييم الالتزامات التعاقدية، وإرسال الإشعارات في الوقت المناسب، والحفاظ على الأدلة والوثائق، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الخسائر، والتنسيق مع المقاولين الثانويين والموردين، ووضع خطط لاستئناف تنفيذ المشاريع أو إنهاء العقود عند الضرورة. كما ركزت الندوة بصورة خاصة على أهمية التوثيق وإثبات بذل الجهود المعقولة للتخفيف من آثار التعطيل.

واستحوذ جانب مهم من النقاش على التحديات التي تواجه المقاولين والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في المراحل اللاحقة من سلسلة التعاقد، حيث قد تؤدي فترات التعطل الطويلة إلى مشكلات تتعلق بالتدفقات النقدية، والموارد البشرية، واستمرارية الأعمال. وشجع المتحدثون الشركات على مراجعة عقودها بصورة استباقية، والتأكد من أن بنود القوة القاهرة مصاغة بما يتناسب مع طبيعة أعمالها وواقعها التشغيلي، بدلاً من الاعتماد على نماذج تعاقدية عامة.

واختُتمت الجلسة بحوار مفتوح أجاب خلاله المتحدثون عن أسئلة المشاركين بشأن عدد من الجوانب العملية، من بينها مدة سريان إعلان القوة القاهرة، وآليات توزيع التكاليف خلال فترات التعطل الطويلة، والقرارات التجارية التي ينبغي للشركات اتخاذها لتحقيق التوازن بين الجاهزية التشغيلية والاستدامة المالية. وأعلن مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) أنه سيقوم بتزويد المشاركين بالعرض التقديمي لمساعدتهم في مراجعة ترتيباتهم التعاقدية وتعزيزها.

وفي ختام الجلسة، لخص كولن فيندلاي أبرز ما دار فيها قائلاً إن القوة القاهرة قد يكون لها تأثير بالغ في الأعمال التجارية، وهي مسألة معقدة تمتد آثارها إلى مختلف أطراف سلسلة التوريد عند تفعيلها، مؤكداً أن أفضل وسيلة للحد من المخاطر تتمثل في الفهم الجيد والاستعداد المسبق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى