اخبار

مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) ينظم جلسة تعليمية تؤكد تنامي التعاون الأكاديمي بين العراق والمملكة المتحدة

عقد مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) جلسة تعليمية عبر الإنترنت في 22 حزيران، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات تعليمية عراقية وبريطانية، لمناقشة مستجدات قطاع التعليم في العراق، وتأثير التطورات الإقليمية الأخيرة، وفرص تعزيز التعاون المستقبلي بين العراق والمملكة المتحدة.

وترأس الجلسة البروفيسور محمد الازري، مستشار مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) لشؤون الصحة والتعليم، وشارك فيها كل من البروفيسور الدكتور قصي الأحمدي، الملحق الثقافي العراقي في لندن؛ والدكتور ريتشارد سندرلاند، مدير المجلس الثقافي البريطاني في العراق؛ والسيد رائد محمود، المدير الإقليمي للعمليات في SABIS؛ والسيد تيموثي فيشر، الرئيس التنفيذي لشركة Stirling Education؛ والسيد ستيفن نورث، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في جامعة نيوكاسل.

وفي افتتاح الجلسة، أوضح البروفيسور محمد الازري أن هذه الفعالية تأتي في إطار التزام مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) بدعم قطاع التعليم في العراق، والحفاظ على قنوات الحوار بين المؤسسات التعليمية العراقية والبريطانية، رغم التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية الأخيرة.

واستعرض البروفيسور الدكتور قصي الأحمدي خطط العراق الطموحة لتطوير التعليم العالي، مشيراً إلى النجاح المتواصل لبرامج الابتعاث الحكومية، والطلب المتزايد على الالتحاق بالجامعات. وأكد أهمية توسيع التعاون بين الجامعات العراقية والبريطانية من خلال البرامج المشتركة، والشراكات البحثية، ومبادرات التعليم العابر للحدود، لافتاً إلى أن النمو السريع في أعداد الشباب في العراق يستدعي توسعاً كبيراً في الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي خلال السنوات المقبلة.

من جانبه، أوضح الدكتور ريتشارد سندرلاند أن المجلس الثقافي البريطاني واصل تنفيذ أنشطته التعليمية خلال فترة الاضطرابات الأخيرة، مستفيداً من هذه المرحلة لإعادة تقييم خططه المستقبلية وتعزيزها في العراق. وأشار إلى زيادة الاستثمارات في شراكات التعليم العالي، والتعليم العابر للحدود، وتنمية المهارات، والبرامج الداعمة لتنويع الاقتصاد، فضلاً عن إطلاق مبادرات جديدة تركز على التعليم المناخي، وحقوق الإنسان، وتنمية الشباب.

ومن منظور الجامعات البريطانية، أكد السيد ستيفن نورث المكانة المرموقة التي تحظى بها مؤسسات التعليم العالي البريطانية لدى الطلبة العراقيين، وأهمية بناء شراكات مؤسسية طويلة الأمد. ورغم إقراره بأن إنشاء فروع للجامعات البريطانية في العراق يمثل هدفاً بعيد المدى، فإنه دعا إلى اتباع نهج تدريجي يركز على تطوير المناهج الدراسية، والبحوث المشتركة، والتبادل الأكاديمي، وتنفيذ البرامج التعليمية المشتركة.

كما استعرض السيد تيموثي فيشر تجربة شركة Stirling Education في إدارة شبكة واسعة من المدارس والجامعات في العراق خلال فترة الاضطرابات الأخيرة، مشيراً إلى أهمية التخطيط لاستمرارية العمل، والحفاظ على التواصل مع الطلبة وأولياء الأمور والكوادر التعليمية، والاستفادة من أنظمة التعليم الإلكتروني التي جرى تطويرها خلال جائحة كوفيد-19.

بدوره، تحدث السيد رائد محمود، المدير الإقليمي للعمليات في SABIS، عن قدرة قطاع التعليم في العراق على التكيف مع التحديات، موضحاً أن المدارس الدولية تمكنت من الحفاظ على مستوى التعليم والاستعداد للامتحانات رغم الظروف الصعبة. كما دعا إلى تقديم مزيد من الدعم للطلبة العراقيين المتفوقين الراغبين في مواصلة دراستهم الجامعية في الخارج، وشدد على أهمية الحفاظ على الوقت المخصص للتدريس ضمن التقويم الأكاديمي.

وشهدت الجلسة أيضاً مداخلة للدكتور أحمد الصالحي من جامعة كوين ماري في لندن، استعرض خلالها التوسع المستمر في التعاون بين الجامعات البريطانية والمؤسسات الأكاديمية العراقية، بما يشمل برامج المنح الدراسية، والشراكات الأكاديمية، والمبادرات البحثية المشتركة.

واتفق المشاركون على أن تعزيز الشراكات التعليمية بين العراق والمملكة المتحدة يمثل عاملاً أساسياً في إعداد الكوادر البشرية التي يحتاجها العراق مستقبلاً، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة. وأكد المتحدثون أنه، رغم التحديات الراهنة، لا تزال هناك فرص كبيرة لتوسيع التعاون في مجالات التعليم العالي، والتعليم المدرسي، والبحث العلمي، وتنمية المهارات.

وسيواصل مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) دعمه للحوار البنّاء بين المؤسسات التعليمية وصناع السياسات وقادة القطاع الخاص، في إطار جهوده المستمرة لتعزيز تبادل المعرفة وبناء القدرات في العراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى