رئيس الوزراء العراقي يحضر مؤتمر “بوابة العراق” الناجح الذي نظّمه مجلس الأعمال العراقي البريطاني (IBBC) في البصرة

قام دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي، السيد محمد شياع السوداني بزيارة مفاجئة إلى مؤتمر مجلس الأعمال العراقي البريطاني في البصرة. وفي أجواء من السرية التامة، فاجأ رئيس الوزراء الحضور بكلمة قوية وإيجابية استعرض فيها إنجازات حكومته، وكذلك إنجازات مجلس الأعمال العراقي البريطاني وأعضائه، مشيداً بالبصرة بوصفها بوابة العراق.
(يمكن الاطلاع على كلمته هنا >>>)
وقد قدّمه السيد محمد الساعدي، الممثل الفخري لمجلس IBBC في العراق والرئيس التنفيذي لشركة سما حمورابي للمحاماة، حيث تحدث عن أهمية ترسيخ سيادة القانون لضمان استمرار تطور العراق وزيادة جاذبيته للاستثمار الدولي.
(يمكن الاطلاع على كلمته هنا >>>)
ورافق رئيس الوزراء معالي السيد حيان عبد الغني السواد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة والوزير، الذي خاطب أيضاً الحضور الكبير، مقدّماً عرضاً واثقاً عن نجاحات العراق في إنتاج الطاقة والخطط العديدة لتوسيع القطاع وتنويعه، بدعم من الشركات النفطية العالمية (IOCs) والعديد من الجهات الحاضرة.
(كلمته هنا >>>)
كما تحدثت الدكتور روبن ميلتون، نائبة السفير في السفارة البريطانية ببغداد، عن التزام المملكة المتحدة بدعم التجارة والاستثمار من خلال وكالة تمويل الصادرات البريطانية (UKEF) ومشاريع المياه في البصرة.
(كلمتها هنا >>>)
ثم ألقى معالي السيد أسعد العيداني، محافظ البصرة، كلمة تناول فيها المبادرات ومشاريع التطوير الجارية في المحافظة.
(كلمته هنا >>>)
بدوره، شكر كريستوف ميشيلز، مدير ادارة لمجلس IBBC، رئيس الوزراء ووزير النفط على دعمهما المستمر للمجلس، مشيراً إلى أن سهولة ممارسة الأعمال في العراق قد تحسّنت خلال فترة توليهما المسؤولية. وأضاف قائلاً:
«في يوم التعليم المتميّز، ناقشنا الحاجة الملحّة إلى تحويل العقلية السائدة القائمة على الاعتماد على القطاع العام، إلى عقلية أكثر دعماً للقطاع الخاص. فجوهر الأمر أن الحكومة ينبغي أن تضع إطاراً يمكّن نمو القطاع الخاص بدلاً من إعاقته. إن الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة إلى حدّ كبير يجب أن يفسح المجال للمبادرة الخاصة كي تتطور».
وأشار إلى أن هذا التغيير قد بدأ فعلياً.
(كلمته هنا >>>)
من جانبه، أعرب السيد إسماعيل شاكر، المدير المفوض لشركة البستان بصفته الراعي الرئيسي، عن سعادته بإقامة المؤتمر في البصرة، مقر شركتهم وقلب النشاط التجاري في العراق.
كما أعربت السيدة كاتارينا بيورلين هانسن، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) في العراق، عن سعادتها بافتتاح مكتب البنك لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الجديدة عبر صندوق مفتوح لا يقيّده سوى مستوى جودة المشاريع.
وشكر السيد أندرو ميثفن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة AMAR الخيرية (الشريك الخيري لمجلس IBBC)، أعضاء المجلس الذين دعموا مشاريعهم في مجالي الصحة والتعليم في البصرة والعراق، كما دعا الأعضاء لدعم حملة سلال رمضان المخصصة لأفقر عوائل البصرة.
ثم استُكملت أعمال المؤتمر لتشمل جميع القطاعات التي يعمل فيها أعضاء IBBC، بما في ذلك القطاعات الجديدة مثل الملاحة البحرية، والابتكار، والتكنولوجيا، والتي أصبحت تكمل القطاعات التقليدية كـالطاقة، والتمويل، والتعليم، والإنشاءات العامة. وشملت الموضوعات الأخرى: سهولة ممارسة الأعمال، والسفر والسياحة، والمرأة في قطاع الأعمال.
وترأس الجلسات جون ويلكس، الذي أشار إلى أن العراق عاد بقوة إلى ساحة الأعمال الدولية، وهو اليوم يشهد ازدهاراً وثقة متزايدة في ظل حكومة مستقرة وبراغماتية، مع توقعات باستمرار هذا النهج مهما كان من سيتولى القيادة لاحقاً هذا العام. وأضاف أن البصرة استعادت مكانتها، وأن حجم الإعمار والثقة في المدينة سيعيدان لها دورها كمدينة عالمية بعد 45 عاماً من التحديات.
مبادرة اللجنة البحرية
تم إطلاق مبادرة جديدة بعنوان “اللجنة البحرية” برئاسة السيد أحمد شعبان، الذي رحّب بمشاركة 20 عضواً مهتمين على وجه الخصوص بأعمال اللجنة، ومن بينهم القبطان نذير نائب رئيس ISMA، والمرشد البحري علي عبد المدير التجاري لشركة SCMT.
(الرابط)
ونوقش التقدم المحرز في إنشاء الأكاديمية البحرية في البصرة، والعمل على تأسيس اللجنة العراقية البريطانية للملاحة البحرية. وسلّطت الجلسة الضوء على عدد من القضايا الرئيسة التي سيتابعها السيد شعبان، والتي تتطلب مساهمة أعضاء IBBC وISMA وGCPI وSCMT.
يوم التعليم
ترأس يوم التعليم لمجلس IBBC الدكتور محمد الأُزري، المستشار التعليمي للمجلس، حيث جسّد اليوم التزاماً قوياً وموحداً بإحياء العلاقة بين التعليم والصناعة في العراق، بمشاركة مسؤولي الحكومة الكبار، وممثلي الجامعات العراقية والبريطانية، وقادة الأعمال، والشركاء الدوليين.
أكدت كلمة الافتتاح لرئيس الجامعة التقنية الجنوبية، الدكتور عدنان عبد الله عتيق، على نهج الشراكة مع مجلس IBBC، مرحّباً بالتعاون الهادف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات التنمية الوطنية. وأبرز المتحدثون المكانة الفريدة للبصرة باعتبارها أكبر مركز يجمع بين التعليم والصناعة في العراق، مع التأكيد على ضرورة ردم الفجوة التي استمرت لعقود وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
وأشار الأستاذ الدكتور حامد أحمد، المدير التنفيذي للهيئة العليا لتطوير التعليم (في مكتب رئاسة الوزراء)، إلى أهمية الدراسات والأبحاث التي تربط التعليم بالصناعة، بما يتيح للقطاع التعليمي النمو جنباً إلى جنب مع مجتمع الأعمال، مؤكداً قدرة مجلس IBBC الفريدة على جمع جميع الأطراف الملتزمين بهذا الهدف المشترك.
وعبر الجلسات الثلاث: المدارس، التدريب المهني، والتعليم العالي، دعا المشاركون مراراً إلى تعزيز دور القطاع الصناعي في تصميم المناهج والمسارات المهنية وبرامج التدرّب، مع الإشارة إلى فجوات مستمرة في المهارات، ولا سيما في مجالات الهندسة والمهارات العملية. كما تحدث ممثلو التعليم الأهلي عن التحديات التنظيمية ونقص الكوادر التعليمية، في حين شدّد الوزراء على الحاجة الملحّة إلى البنية التحتية والدعم القوي للمؤسسات التعليمية وفق المعايير الدولية.
وتم استعراض نماذج مبتكرة، شملت المتنزهات العلمية، والمجالس الاستشارية، وبرامج التدرّب المهني، بوصفها حلولاً قابلة للتوسع، مع طرح مقترح لتشكيل مجلس ثلاثي الوزارات لتنسيق الاستراتيجيات الوطنية. كما تعهدت الشركات بزيادة مشاركتها من خلال التدريب العملي، والشراكات البحثية، وصناديق الاستثمار المشتركة. واختُتمت الجلسات بتأكيد روح الانفتاح والزخم المتجه نحو نظام تعليمي أكثر حيوية واستجابة لمتطلبات السوق، بما يمكّن الجيل القادم من العراقيين.
مائدة الحوار الخاصة بالمرأة في قطاع الأعمال
شهدت مائدة الحوار “المرأة في قطاع الأعمال”، التي ترأستها فاي جعفر من مجموعة المجال، حضوراً كاملاً، ما عكس أهمية الموضوع والنقاش القوي حول ضرورة دعم النساء لبعضهن في بيئة العمل. وشاركت ممثلات عن شركة غاز البصرة، وشركة MSelect، وعدد من الشركات البارزة الأخرى.
افتتحت الجلسة باستعراض واقع المرأة في سوق العمل العراقي، مع تسليط الضوء على انخفاض نسبة مشاركة النساء في سن العمل، والتحديات التي لا تزال تواجه الكثيرات في مجال الاستقلال المالي. ودعا المشاركون إلى تعزيز ثقافة تقدير دور المرأة منذ المراحل المبكرة من التعليم، مؤكدين أن تكامل مهارات الرجال والنساء يرفع كفاءة بيئة العمل، ويوفر حافزاً اقتصادياً واضحاً للشركات لتحسين معايير العمل الخاصة بالمرأة.
كما طُرحت دعوات لتطوير التشريعات التي تحظر الأسئلة التمييزية ضد المرأة أثناء المقابلات الوظيفية. واتفق قادة شبكة المرأة على إعادة الاجتماع لوضع استراتيجية تضمن أن تتحول مثل هذه الفعاليات إلى جهود ضغط فعلية ومؤثرة.
منتدى التكنولوجيا
ركز منتدى التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي وما يحمله من فرص وتداعيات على عالم الأعمال. واستعرض فيل مكولي من شركة Saibre Capital استثماراتهم في عدد من المدن الجديدة في المملكة المتحدة باستخدام تخطيط يعتمد على الذكاء الاصطناعي، واستثمارات البطاريات ومراكز البيانات وتقنيات الدفاع. واختتم عرضه بسيناريو لمدينة بصرة جديدة تم تصميمها بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي لبيان كفاءته العالية.
كما أوضح الدكتور نيل كوبولد من شركة Reapit أن الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية سيغيران طبيعة سوق العمل، متوقعاً اختفاء نحو 82% من وظائف خريجي هندسة البرمجيات والترميز خلال خمس سنوات، ما يستوجب تحديث المناهج الجامعية لتضمين مهارات الذكاء الاصطناعي، إذ بات من الضروري أن يمتلك كل خريج قدرات في الذكاء الاصطناعي أيّاً كان قطاع عمله. ومع ذلك، أكد وجود فرصة كبيرة لزيادة الإنتاجية وتمكين من يتكيف مع هذا التحول.
وأكد مكرم جيبوجي من شركة GCS أن الذكاء الاصطناعي عزز الإنتاجية بشكل كبير من خلال التصميم الرقمي للمشاريع والإنشاءات في الحقول النفطية وغيرها، محققاً انخفاضاً كبيراً في التكاليف والوقت بنسبة 30% و70% على التوالي.
أما رغد العبّودي من مبادرة She Codes Too، فتركّز على تمكين النساء من تعلم البرمجة ودخول سوق علوم الحاسوب، حيث يحصل 75% من خريجاتها على وظائف أو فرص تدريب فوراً. ويغطي برنامجها أكثر من 300 امرأة في العراق، وتسعى حالياً إلى توسيعه نظراً لنجاحه الكبير.
(شاهد الفيديو الكامل هنا >>>)
وفي ختام كلماته، أشار كريستوف ميشيلز إلى أن أعضاء مجلس IBBC أبدوا رغبة كبيرة في عقد المؤتمر في البصرة، وأنها باتت تحلّ محل دبي كمقر لمؤتمر الخريف، بفضل الدعم القوي من الأعضاء والرعاة الذين قدّم لهم الشكر. وأضاف:
«إن في ذلك دلالة واضحة على أن العراق والبصرة يستعيدان مكانتهما الاقتصادية والصناعية وصوتهما في منطقة الخليج والمجتمع الدولي. وفرص الأعمال في العراق كبيرة جداً، لا سيما في مجالات تنويع الاقتصاد، إلى جانب قلبه النابض في إنتاج الطاقة».




