
شهد المنتدى السنوي لأعضاء مجلس الأعمال العراقي البريطاني في كمبرلاند لودج حضوراً كاملاً للأعضاء ومجموعة من المتحدثين الدوليين على الشأن العراقي، حيث ناقشوا الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط والديناميكيات الداخلية في العراق، كما ألقى محافظ نينوى كلمة مميزة، وذلك تحت قاعدة ضوابط تشاتام هاوس لضمان سرية النقاشات.

الكلمات الافتتاحية جاءت من البارونة نيكولسون أوف وينتربورن رئيسة المجلس، والسيد كريستوف ميشيلز مدير الادارة، والسيد عبير برهان من مجموعة البرهان، وسعادة عرفان صديّق السفير البريطاني لدى العراق. افتتحت البارونة نيكولسون فعاليات الحدث الذي استمر يومين شاكرة مجموعة البرهان على الرعاية، ومرحبة بالسفير البريطاني الذي قدم تحليلاً معمقاً لديناميكيات العراق ورؤيته للانتخابات المقبلة. أشرف السيد جون ويلكس على جلسة نقاشية حول الوضع الراهن في العراق بمشاركة الدكتور ياسين عباس مدير الهلال الأحمر العراقي والسيد محمد الأسدي ممثل المجلس في العراق والبروفيسور جاريث ستانزفيلد من جامعة إكستر والسيد نيل كيليام من تشاتام هاوس، ثم تلتها جلسة أخرى حول العراق وجيرانه أدارتها الدكتورة لينا خطيب من جامعة هارفارد بمشاركة السيد جون ويلكس.


الموضوعات التي تمت مناقشتها شملت الانتخابات القادمة والإصلاحات الدستورية وحالة الاستقرار والأمن في العراق وكفاءة حكومة السيد السوداني والفرص المتاحة للاستثمار وأهمية سيادة القانون في إنهاء ظاهرة السلاح خارج الدولة والحاجة إلى حيادية الخدمة المدنية والتأثيرات المتزايدة للتغير المناخي وشح المياه على السكان والزراعة والحاجة إلى تطوير خدمات الصحة الأولية وإصلاح المناهج التعليمية. كما ناقش الحضور الأبعاد الإقليمية بما في ذلك بروز إسرائيل وتراجع سوريا واحتواء إيران ودور تركيا التجاري وإعادة ضبط العلاقات في الخليج والعراق لاستيعاب المتغيرات الجديدة وإعادة توجيه استثمارات الخليج وأهمية تسهيل الاستثمار في العراق.

قدم السيد عبد القادر الدخيّل محافظ نينوى رؤيته للاستثمار في المحافظة مؤكداً أنها آمنة وخالية من الجريمة ومستقرة، وأشار إلى وجود مطار جديد في الموصل جاهز للإدارة الغربية وأكثر من ثمانية ملايين فدان من الأراضي الزراعية لإعادة إنعاش سلة غذاء العراق وإعادة إعمار مركز المدينة وتحويله إلى موقع تراث عالمي لليونسكو يستقبل السياح، كما تحدث عن وجود 259 منشأة صناعية سابقاً يرغب في إحيائها باستثمارات جديدة بما في ذلك مشاريع تحلية المياه والطاقة المتجددة من الرياح والشمس.

تحدث الدكتور فريد ياسين المبعوث المناخي السابق للعراق عن التحديات البيئية من الجفاف إلى التصحر، لكنه أعرب عن تفاؤله بقدرة التكنولوجيا على التخفيف من أسوأ التداعيات مثل التقنيات الزراعية البريطانية وخبرة المملكة المتحدة في أنظمة الري بالتنقيط وتنقية المياه.

اختتم اليوم بجلسة تعليمية واسعة النطاق ترأسها البروفيسور محمد الازري من IBBC بمشاركة الملحق الثقافي العراقي في لندن البروفيسور الدكتور قصي الأحمدي الرئيس السابق لجامعة الموصل والبروفيسور جون ستراشان من جامعة باث سبا وستيف نورث من جامعة نيوكاسل وتيم فيشر من ستيرلينغ إديوكيشن. ناقشوا النقص في مقاعد الجامعات المناسبة لسوق العمل وكيفية جعل التعليم الجامعي أكثر مرونة وميسور التكلفة عبر برامج هجينة بين العراق والمملكة المتحدة للدكتوراه عن بعد وحضورياً، وأهمية ربط المدارس والجامعات بمهارات وسوق العمل في العراق. كما تم الاتفاق على إنشاء مجموعة مدارس خاصة بالمجلس تمثل المدارس الدولية الخاصة في العراق بقيادة تيم فيشر الرئيس التنفيذي لشركة ستيرلينغ إديوكيشن وبالتعاون مع كامبريدج إديوكيشن وSABIS، وستعمل هذه المجموعة تحت إشراف قطاع التعليم والتدريب والتراث في المجلس.
كما استمع الحضور في المساء إلى كلمات من السيد فيرجوس دريك من كمبرلاند لودج والدكتورة لينا خطيب التي تحدثت باستفاضة عن إيران والمتغيرات الجديدة التي تفرضها إسرائيل في الشرق الأوسط.

وفي اليوم التالي شارك الحاضرون في جولة مشي طويلة في حديقة وندسور الكبرى بقيادة العميد جيمس إلري، ما أتاح لهم فرصة التأمل والتواصل والاستمتاع بجمال الطبيعة.
تمت رعاية المؤتمر من قبل مجموعة البرهان.
المؤتمر القادم للمجلس في البصرة سيعقد في الفترة من 3 إلى 5 ديسمبر. لطلب التسجيل هنا





